#24079
حكم الصلاة على الصور
السؤال
باسيدي في حالتين فقط يجوز السجود على الصورة في حالة الاكراه المادي الناتج عن قوة قاهرة وفي هذه الحالة لا يحاسب الشخص على المعصية والحالة الثانية وهي الصلاة على الصورة في حال عدم وجود سجادة أو مايشابهها لأن النيةهنا موهة كليا للصلاة الفريضة لا للصلاة على الصورة ( ياسيدي ان بعض الذين يدعون العلم كأمثال عدنان العرور وغيره من عملاء أمريكا واسرائيل يستغلون هذه الثغرات لكي يقضوا على مصداقية علماء الشام وبلأخص علماء السلوك والوسطية لكي ينشروا بدعتهم في ريوع الشام وفي جميع خطبكم وفتاويكم بخصوص هذه الأحداث لم يجدوا ثغرة واحدة الا في هذه الفتوى التي يتكلمون بها حتى الآن )
الجواب
أولاً: ليس من شأني أن أحرك لساني أو قلمي بقالة السوء في حق أي من أهل العلم على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم. ولقد أوعزت إلى القائمين بشؤون هذا الموقع أن يلتزموا بمثل هذا الذي ألتزم به، وأعتقد أنهم ملتزمون بذلك.
ثانياً: الصورة التي تكون لجزء من كائن حيّ كرأسه أو عضو من أعضائه مثلاً، بحيث لا يحيا لو كان حقيقة، حكمه كحكم صور أشياء الطبيعة التي لا حياة فيها، فلا حرج فيها شرعاً، والصلاة فوق بساط أو سجادة عليها صور الأشجار أو ما في حكمها من أشياء الطبيعة كالنقوش والورود خلاف الأولى، والأفضل أن يكون الشيء الذي يُصلي عليه خالياً من سائر الأشكال والرسوم كي لا ينصرف المصلي بذهنه إليها (ذكره الإمام الزركشي في كتابه: إعلام المساجد في أحكام المساجد)
وبناء عليه فإن الذي يُقبِل على الله بصلاة أو سجود، صلاته صحيحة أيا كان شأن البساط أو الثوب الذي يصلي عليه، وأياً كانت الصور والأشكال التي عليه، ما دامت صلاته لله عز وجل.
وحتى لو أُجبر المصلي على السجود فوق بساط عليه صورة شخص ما، فسجوده لله صحيح ومثاب عليه.
ألا ترى أن الحجاج عندما كلف أحد أعوانه أن يحوّل وجه سعيد بن جبير (وقد عزم على قتله) عن التوجه إلى القبلة،لم يبال بذلك قائلاً: "فأينما تولوا فثم وجه الله"
والشأن في الأمرين واحد، ما دامت العبادة لله، وما دام القصد بلوغ مرضاة الله. والتنطع في هذا الأمر وأمثاله ممجوج وصدق رسول الله القائل "هلك المتنطعون".