#27669
إن الله يدافع عن الذين آمنوا
السؤال
السلام عليكم سيدي الفاضل الشيخ سعيد البوطي حفظه الله ورعاه أنا واحد ممن سيقال لك عنهم يوم القيامة إن شاء الله هؤولاء هم الذين كانوا لك خير من حمر النعم وكيف لا وقد أوقدت في قلبي جذوة الحب لله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم صلوات الله عليه وسلامه من يوم أن قرأت كتابكم باطن الإثم في بداية التسعينات كنت ايامها في الجيش سيدي الكريم يشهد الله اني احببتكم في الله ومازلت سيدي الكريم على مدى كل هذه السنوات كنا نصادف أشخاصا ينالون من شخصكم الكريم فاحيانا نتكلم بما نعلم من إخلاصكم لله ورسوله وأحيانا نسكت وقد زادت هذه الحالات في هذه الفترة كثيرا وصرنا نسمع كلاما يدمي القلب والله ولإن ينالوا من اهلنا خير لنا من ان ينالوا منك مع العلم أني مقيم في قطر من حوالي عشرة سنوات وسؤالي هو هل السكوت عند سماع هذه الإتهامات التي تمسكم وخاصة في هذه الأوقات هو الموقف الصحيح أم الدفاع بما نعلم من الحق هو الأفضل افدني جعلك الله منارة للهدى ورفيقا للحبيب المصطفى في الجنه سيدي الكريم إن رايتم نشر السؤال للعامه فلامانع عندي
الجواب
موقفي، منذ أن أكرمني الله بمعرفته والتشرف بمعرفة دينه، لم يتغير من هذه الأحداث وأمثالها... وموقف الناس مني تجاهها، في إدبارهم عني نقداً وجرحاً ثم إقبالهم علّي ندماً واعتذاراً، هو الآخر لم يتغير.
هذا هو موقفي من مشكلة "الإخوان" مع المسؤولين في سورية، في أوائل الثمانينات في القرن الماضي. ولقد هوجمت آنذاك منهم ومن طائفة ممن كانوا معهم. ثم إنهم أعلنوا عن ندمهم وعن تأييدهم لموقفي الذي كانت فيه حماية الدين وأهله، وفي مقدمتهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة وكثيرون.
وكان هذا موقفي من فتنة الجزائر التي اندلعت باسم الإسلام، والذي قتل من جرائها مئات الآلاف، وكانت السبب في تأليفي لكتاب الجهاد، ولقد هوجمت آنذاك من ثلّة كبرى في الجزائر ومن شخصيات دعوية في بلادنا العربية، ثم إنهم أدلوا فيما بعد ببيانات يعلنون فيها عن ندمهم ويعترفون بأن تلك الفتنة التي استشرت، والتي كان التخطيط الفرنسي من ورائها، أبعد ما تكون عن الجهاد الذي شرعه الله. (واقرأ تعليقي في الصفحة 174 من كتابي شخصيات استوقفتني المتضمن البرهان الواقعي، بل الوثائقي على هذا الذي أقوله لك).
واليوم هذا هو موقفي أيضاً لم يتبدل بحمد الله، من هذه الفتنة التي هي من نوع الفتنتين السابقتين، وموقف هؤلاء الناس مني اليوم هو الموقف ذاته في مقتبل تلك الأحداث، وسيؤول إلى مثل موقفهم في نهايتها، وهي قريبة بإذن الله. لذا فأرجو أن لا تخاصم أو تجادل أحداً منهم، وأن تكلمهم إلى مثل ما أكلهم إليه، وهو قول الله تعالى "إن الله يدافع عن الذين آمنوا"
وإلى المآل الذي ستجده عما قريب