الفتوى رقم #3655
حكم بيع العطور للنساء
السؤال
سلام عليكم و رحمه الله و بركاته احب ان اعمل في تصنيع و تركيب و بيع العطور ... لكن ممكن ان يشتري مني الكثير او 70% نساء او رجال غير اخلاقيين .. هل اثم او يحرم البيع لهم ... و اذا علمت ان المشترية مومس هل هنالك حرج في البيع .. و ما رأيكم في هذا المجال من العمل و هل عندكم توجيه .. جزاكم الله كل الخير .
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
وبعد أخي الكريم ! فإنَّ الأصلَ فيما ذكَرْتَ جوازُ البَيْعِ ، لكنْ قد يَتداخَلُ التحريمُ لِمَعْنىً في غيرِهِ ، فَبَيْعُ العِطْر جائزٌ مَرْغوبٌ لا سيَّما وأنه مَدْخَلٌ مِنْ مَداخِلِ سُنِّيَّةِ الطِّيبِ ، غيرَ أنَّ استعمالَ ما جازَ شَرْعاً لِفِعْلِ الحرامِ هو عِلَّةُ الحِكْمِ كَبيعِ العِنَبِ -مثلاً- لِمَنْ نَعلَمُ يَقِيناً أنه إنما اشتراهُ لتحويلِهِ خمْراً ، فَعندَها يَحْرُمُ بَيْعُهُ لِذاتِ الشخْصِ كما أفادَ بعضُ الفُقهاء
وعليه ؛ فإنْ عَلِمْتَ باليَقِين أو أغلَبِ الظَّنِّ أنَّ أغلَبَ البَيعِ لِمَنْ يَسْتَعْمِلُهُ مُخالِفاً الحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فهنا تدخل الحُرْمَةُ لتلْكَ العِلَّةِ.
وإنْ تسألْني عن البَديلِ ، فأقولُ : في هذه الحالةِ إنَّ بيعَ العطُورِ غير الْمُمَدَّدَة -أي : الأسانْس- لا يستعملها إلا الرِّجالُ الملتزمون غالباً زينةً قَبْلَ العبادةِ وذلك مِنَ السُّنَنِ الهادِيَةِ ، ومِنْ مَدلولِ الأمْرِ الإلهي : (يَٰبَنِيْ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ)
فأنت أخبر بتحرير الأمر لمعرفة الحكم الشرعي والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.