#57180
حكم من تترك زوجها لزواجه من أخرى
السؤال
ما حكم المرأة التي تترك زوجها إذا تزوج مرة ثانية وتطلب الطلاق
الجواب
حكمُها أنها ناشذ وعقوبتُها شديدة عند مولاها سبحانه, لكنْ بشرط أنه لم يتعدَّ على الأولى في زواجه من الثانية, كأنْ يُقَصِّرَ معها في النَّفَقَةِ أو الْمَسْكَنِ أو الإِعفافِ أوالعدل بينهما, فإنْ كان كذلك فَلَها أنْ تَرْفَعَ أمْرها إلى القاضي وتَعرِض عليه مَظْلِمَتَها ليُنْصِفَها منه, ولها قبل ذلك أنْ تستبدل بتطبيق مدلولِ قوله تعالى: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) أما أمر الطلاق فيبقى بيده ولا يُلغى بالهجر أو البعد بل باللفظ الصريح المعروف, فالهجر لايحقق فُرقة الطلاق بحال ولايفسخ العقد إطلاقاً.
وهذه همسة لتلك المرأة؛ أقول: إنْ كنتِ تَعلمِين أنَّه لم يَتَجاوَزْ حقَّهُ الشرعيَّ فيما فَعَلَ فانهَجي مَنْهَجَ أمهاتِ المؤمنين تَرْشُدي وتُفْلِحِي وفقك الله تعالى لما فيه صلاحكم آمين.