الدكتور محمد توفيق رمضان
#2067
دخول الحائض المسجد بقصد طلب العلم
السؤال
هل يجوز دخول الحائض المسجد لطلب العلم وإذا كان لا يجوز فهل يجب على ولي المرأة أو زوجها منعها من الذهاب إلى المسجد لهذا السبب أفيدونا أكرمكم الله
الجواب
يحرم مكث المرأة الحائض والنفساء والرجل الجنب في المسجد، ويجوز لهم عبوره إن أمنت المرأة تلويثه. وهو الحكم المتفق عليه في المذاهب الأربعة؛ قال النووي في المجموع: (( الشَّرْحُ ) يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ مَسُّ الْمُصْحَفِ وَحَمْلُهُ وَاللُّبْثُ فِي الْمَسْجِدِ وَكُلُّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا , وَتَقَدَّمَتْ أَدِلَّتُهُ وَفُرُوعُهُ الْكَثِيرَةُ مَبْسُوطَةً فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ.)وقال الدردير في الشرح الصغير: ( وَيَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ أَيْضًا دُخُولُ مَسْجِدٍ وَمَسُّ مُصْحَفٍ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إلَّا بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَقَبْلَ غُسْلِهَا , سَوَاءٌ كَانَتْ جُنُبًا حَالَ حَيْضِهَا أَمْ لَا , فَلَا تَقْرَأُ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ مُطْلَقًا حَتَّى تَغْتَسِلَ ...) وفي الوسوعة الفقهية: (دُخُولُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَعُبُورُهُمْ لَهُ 35 - قَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ : إنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : { جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلَ وَلَمْ يَصْنَعْ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ تَنْزِلَ فِيهِمْ رُخْصَةٌ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنْ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضِ وَلَا جُنُبٍ } . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ : يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ , كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ الْعُبُورُ فِيهِ إنْ خِيفَ تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ وَإِنْ لَمْ يُخَفْ التَّلْوِيثُ جَازَ الْعُبُورُ) .