الدكتور محمد توفيق رمضان
#9951
من هم الذين يسمون أنفسهم بالقرآنيين وأين يكمن ضلالهم
السؤال
هناك من يشكك في هذه الاوقات ببعض الأحاديث النبوية حتى التي في صحيح البخاري ومسلم أمثال السيد عدنان الرفاعي فأرجو إجابتي هل ما يقوله هل منهجه صحيح لأنه هناك من يميل إلى أقواله كثيرا خصوصا من يعيش من المسلمين خارج الدول الاسلامية باعتبار أنه يتحدث بالعقل وأن من نقل الاحاديث هم بشر ليسوا معصومين من الخطأ وجزاكم الله خيرا..
الجواب
القرآنيون حركة نشأت في الهند بتوجيه بريطاني. وتدعو هذه الحركة إلى الاقتصار على القرآن – بزعمها – ومن ثم عدم الأخذ بالسنة. والحقيقة أن الهدف إنما هو تعطيل القرآن ذاته.
والأخذ بالسنة لا يحتاج إلى جواز سفر من المدعو عدنان الرفاعي. الأخذ بالسنة مبدأ أمر به الله تعالى. وترك السنة مخالفة لصريح القرآن. ولعل المرء لا يدرك معنى كلمة وردت في النص النبوي فيحتاج لمعرفة معناها للعودة إلى العلماء الذين شرحوا السنة لمعرفتهم بسبب ورود الحديث ولمدلوله اللغوي ولغير ذلك من قرائن توضح المعنى الذي لا يمكن أن يتعرف المرء عليه من خلال حروف الحديث.
أما الرجل فهو – إن كان يدعو إلى التخلي عن السنة – فهو متخل عن القرآن ذاته . لأن الله تعالى يقول:( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما.) وقال: ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) ومنهج الإمام البخاري والإمام مسلم وغيرهما من أئمة الحديث في تحري الصحة في الخبر منهج لم تستطع أمة أن تبلغ دقته وهو في حقيقته مجموعة من العلوم وليس علماً واحداً ألفت فيه مجلدات عظيمة لمختلف الاختصاصات التي تهدف إلى تحصين السنة من الدخيل. وعلى السائل أن يدرس جوانب عن هذا المنهج الذي أشير إليه من خلال علم مصطلح الحديث وعلم الرجال (الجرح والتعديل) وعلم علل الحديث... وغيرها.
لن تستطيع أن تحيط بهذه العلوم ولكن حاول أن تقرأ عنها وعن منهج العلماء في خدمة السنة منذ عهد النبوة إلى عصر جمع السنة وهي مدة لا تقل عن ثلاثة قرون ..