العلّامة الشهيد محمد سعيد رمضان البوطي
#2020
معنى لا إكراه في الدين عند قتال الكافرين
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهقرأت في كتاب فقه السيرة النبوية لفضيلة الدكتور سعيد ما نصه ص 253 ط11/1991 م:( تفرغ النبي صلى الله عليه وسلم للدخول في مرحلة جديدة لابد منها في حكم الشريعة الإسلامية التي بعث لتبليغها وتطبيقها, ألا وهي مرحلة قتال أولئك الذين بلغتهم الدعوة فوعوها وفهموها ولكنهم استكبروا عن الإيمان بهاو الإذعان لها حقداً وعدواناً.)( وإذا كان الإنسان هز خليفة الله تعالى في تطبيق أوامره وأحكامه في الأرض فهل يكون الإلزام بالخضوع لسلطاته وحكمه إلا بواسطة الإنسان إذ يدخل في دينه ويبايع الله تعالى على بذل النفس والمال في سبيل إقامة الحكم والمجتمع الإسلامي اللذين إنما خلق الإنسان لإقامتهما) ص 254أي هل يحق للمسلم أن يقتل الكافر الغير المقاتل إذا دعاه للإسلام فأبى تكبراً أو غير ذلك؟جزاكم الله خيراً.
الجواب
إذا تلبس الكافرون بالعدوان وجب رد العدوان، وأما إن خلا الكفر من العدوان، مثل قبيلة خزاعة التي دخلت في حلف مع رسول الله وهي مشركة يوم صلح الحديبية، فلا داعي إلى مقاتلتهم .. ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتلهم على الرغم من شركهم، بل دافع عنهم لما بيتهم المشركون أهل مكة بغارة عليهم؟ وهذا ما قرره بيان الله عز وجل: {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ }البقرة190
وهذا ما ذكرته في النص الذي نقلتَه عن كتابي فقه السيرة