مميز
EN عربي
#7081

تأويل المكر بالنسبة لله سبحانه وتعالى

السؤال
هل يجوز القول أن الله يمكر مكرا يليق بجلاله وكماله له ملل يليق بجلاله وكماله يتأذى أذى يليق بجلاله وكماله وما حكم من يقول بهذا الرجاء الاجابة سيدي الفاضل
الجواب
نسبة القرآن المكر إلى الله في مثل قول الله تعالى: {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }آل عمران54, من قبيل المشاكلة, أي عاقبهم الله على مكرهم, فلم يكن للمكر الذي قصدوه أو خططوا له أي قيمة. وهو كقولك: لقد بيّت المجرمون شرّاً, فبيّت الله ما أعاد وبال شرّهم إليهم, ومن المعلوم أن التبييت هو تدبير الأمر بليل, وهو مستحيل في حقّ الله, ولكنّه تعبير عربيّ مألوف يأتي على سبيل المشاكلة. ونظيره قول أحدهم: قالوا اقترح شيئاً نجد لك طبخه قلت اطبخوا لي جبّة وقميصاً ومن هذا القبيل قول الله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى}البقرة194, فمن المعلوم أن الاعتداء هو الظلم الذي يبدأ به المعتدي بدون موجب, أما مقابلة المعتدي بالعقاب فيسمى عمله معاقبة ولا يسمى اعتداء. ولكن البيان الإلهي عبّر عن معاقبة المعتدي بالاعتداء المماثل, على سبيل المشاكلة. فكأنه يقول: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بالعقاب جزاءاً وفاقاً على عدوانه.