مميز
EN عربي
#28744

ما حكم الدعاء الجماعي أو الذكر الجماعي

السؤال
السؤال لفضيلة الشيخ الفحام حفظه الله ارغب من جنابكم ادلة ذلك من الكتاب والسنة وجزاكم الله خيرا
الجواب
أخرج مسلم والترمذي عن معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على حَلْقَةٍ من أصحابه فقال: "ما يجلسكم؟". قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمد فقال صلى الله عليه وسلم: "إنه أتاني جبريل فأخبرَني أن الله يُباهي بكمُ الملائكة". وأخرجَ الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: صال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مررتم برياضِ الجنة فارتعوا". قالوا: وما رياضُ الجنة يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: "حِلَقُ الذكر" قال العلامة ابن علان شارح الأذكار في معنى الحديث: والمعنى؛ إذا مررتم بجماعة يذكرون الله فاذكروا موافقةً لهم، أو اسمعوا أذكارهم، فإنهم في رياض حالاً ومآلاً، قال تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان). وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إن لله تبارك وتعالى ملائكة سياره، وفضلاء يلتمسون مجالس الذكر في الأرض، فإذا أتوا على مجلس ذكر حَفّ بعضهم بعضاً بأجنحتهم إلى السماء، فيقول الله تعالى: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك يسبحونك ويحمدونك ويُهللونك ويسألونك ويستجيرونك .... إلى قوله: اشهدوا أني قد غفرت لهم وأعطيتهم ما سألوني، وأجرتهم مما استجاروني، فيقولون -أي الملائكة- ربنا إنَّ فيهم عبداً خطاءً جلس إليهم وليس منهم، فيقول، وهو أيضاً غفرت له، هم القوم لا يشقى جليسهم". وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليَبعثَنَّ الله أقواماً يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ تَغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء قال: فجثا أعرابي على ركبتيه فقال: يا رسول الله حلهم لنا نعرفهم -صفهم- قال صلى الله عليه وسلم: "همُ المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه". وأخرج مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة فمرَّ على جبل يقال له: جُمدان فقال: "سيروا هذا جُمدان سَبَقَ المفردون، قيل ؛ وما المفردون يا رسول الله؟ قال: المسْتَهتَرون بذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم، فيأتون الله يوم القيامة خفافاً" والمستهترون؛ المداومون الذين لا يبالون ما يقال في حقهم. أما الدليل من الكتاب فهل يكفيك قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه ...)؟؟!