الشيخ محمد الفحام
#44887
المحظور ما خرج عن الفطرة السليمة
السؤال
هل العناق للرجال لبعضهم البعض لايجوز شرعا أم أن هناك محاذير ومسموحات ولكم جزيل الشكر
الجواب
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول صلاةً تزيدنا تمسكاً بهديه الشريف, وتَسْتَنْهِضُ هِمَمَنا للعمل المنيف, وبعد؛ فلا كراهةَ في عناق الرجل للرجل تحبباً أو رحمةً على معنى الأخوة الخالصة والفطرة السليمة, فالكراهة والمحظور شرعاً ما كان عناقاً بثوب واحد لما فيه من إثارة الغرائز والشذوذ عن الفطرة السليمة, أو عِناقاً تَصْحَبُه شهوة.
وعليه؛ فقد قالوا في تعريف المعانقة: هي أخْذُ الشخص بين يديه وضَمُّهُ لصدرِه, وهي إطفاءٌ لحرارة الشوق بين المحبَّيْن إذا التقيا بعد طول عهد, أو في نحو الأعياد لزيادة السرور
قيل لأبي ذر رضي الله عنه: (هل كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصافحُكم إذا لقيتموه؟ قال: ما لقيتُه قطُّ إلا صافحني وبعث إليَّ ذاتَ يوم ولم أكنْ في أهلي, فلما جئتُ أُخبِرتُ أنه أَرسل إليَّ فأتيتُه وهو على سريره, فالتزمني, فكانت تلك أجودَ وأجود) أخرجه أحمد وأبوداود.
وفي الترمذي بسند حسن (أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتنق زيدَ بن حارثة وقبله لما قدم المدينة)
وقد فعل ذلك صلى الله عليه وسلم مع الصحابي زاهر كما في الترمذي حيث التزمَه مداعبة لإدخال السرور على قلبه والتعبير عن حبه الخالص له.