الشيخ محمد الفحام
#57952
السعي لللرزق في ضوء حديث: عليكم بالشام
السؤال
خرجت من الشام الى مصر بسبب ظروف الحرب, والان توقفت الحرب في دمشق, هل يحق لي ان ابقى في مصر؟ ام ان ذلك يخالف أمر النبي الذي أمر به الصحابة بالشام وفضلها؟ علما ان وضعي المادي في مصر افضل من وضعي المادي في الشام
الجواب
أقول إنَّ أَمْرَ الخروجِ من الشام مُرْتَبِطٌ بالنية, فالخارج منها لسبب قهري لاإرادي وهو حريص على الرجوع إليها هو خارجٌ عن دائرة الوعيد الذي كمَنَ في قوله صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الحاكم والطبراني عن أبي أمامة : (الشام صفوة الله من بلاده , إليها يجتبي صفوته من عباده فمَن خرج من الشام إلى غيرها فبسخطه, ومن دخلها من غيرها فبرحمة) لأنَّ المقصودَ من الحديث الحثُّ على سكناها, وعدمُ إرادة الانتقال إلى غيرها بقصد هجرها أو الاستخفاف بسكناها.
وعليه؛ فأقول؛ إنَّ وجودك في غيرها لأجل العمل والاسترزاق على قصد الرجوع الحميد إليها لا حرج فيه إنْ شاء اللهُ تعالى, لكنِ احرص على بقاء النية في القلب والهمة في الرجوع إليها مع التطلع إلى الاستقرار فيها مستقبلاً.