الشيخ رشدي سليم القلم
#24482
حكم العدول عن المحراب
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم انا امام ومذهبي شافعي وكنت اصلي متأخرا عن المحراب قليلا حتى جاءني رجل حنفي المذهب واخبرني انه يكره لمن ام قوما ان يصلي خارج المحراب وجاءني بادله من كتب الاحناف على ذلك وانه علي ان ادخل في المحراب الا موضع قيامي فرفضت ذلك لاني ان فعلت ذلك احرجت المصلين ولاسيما الصف الاول نظرا لوجود طاولات للمصاحف مما يضيق على الناس موضع السجود وثانيا السجاد عندنا محدد كي تستوي الصفوف فان نحن تقدمنا اوقعت الناس في حرج تسوية الصفوف فاخذت بقول في المذهب الحنفي محتواه انه لاباس ان يصلي الامام خارج المحراب بشرط ان يكون موضع سجوده داخل المحراب فتقدمت بحيث صار رأسي عند السجود في المحراب فرفض الصلاة خلفي مدعيا انني لااراعي الخلاف بين المذاهب وانني تركت الاكمل واخذت بالقول الاضعف وان معنى لاباس في المذهب الحنفي اي انه لا اجرلي ولاثواب فأرجو منكم ان تبينوا لي حكم العدول عن المحراب وان كان عملي هذا صحيحا ام لا مع بيا ن النصوص والمراجع وجزاكم الله خيرا
الجواب
الحمد لله وكفى وسلام على رسوله المصطفى وبعد.
أولاً: لم تكن هذه المحاريب في القرون الأولى ومعنى المحراب موضع الصلاة
ثانياً: يسن لمن أراد أن يصلي أن يجعل أمامه سترة فلو وضعت أمامك كرسياً من كراسي المصاحف لكفى
ثالثا: قال في حاشية ابن عابدين: تنبيه يفهم من قوله أو إلى ساريه كراهية قيام الإمام في غير المحراب ويؤيده قبله. السنة أن يقوم في المحراب وكذا قوله في موضع آخر: السنة أن يقوم الإمام ازاء وسط الصف ألا ترى أن المحاريب ما نصبت إلا وسط المساجد وهي قد عينت كمقام الإمام. أهـ
والظاهر أن هذا في الإمام الراتب لجماعة كثيرة لئلا يلزم عدم قيامه في وسط المساجد فلو لم يلزم ذلك لم يكره فأنت لا تعدل ما دمت وسطاً